فهرس المدونة

📚 السلاسل والمقالات

لوجو تأملات وسط الضبابوسط الضباب.

الجزء الثاني: الرجل الابيض | المطارق الربانية على المخططات الماسونية

Cover Image for الجزء الثاني: الرجل الابيض | المطارق الربانية على المخططات الماسونية
أحمد شاكر
أحمد شاكر

المطارق الربانية على المخططات اليهودية: رحلة عبر الزمن والتساؤلات

أهلاً وسهلاً بحضراتكم في الحلقة الثانية من سلسلتنا "المطارق الربانية على المخططات اليهودية". سنواصل رحلتنا عبر آلة الزمن. وسنستعرض لمحات من التاريخ. وسنقف عند محطات معينة تحديداً. وسأحاول قدر المستطاع التوازن بين الإطناب الممل والتقصير المخل.

دعابة الشيخ وقصة يوسف

كما روى بعض المشايخ، كان معزوماً على مائدة فاخرة بها الفتة واللحم. وقد جلس طويلاً على السفرة مع طلبة العلم. فسأله سائل: "قصّ علينا يا شيخ قصة سيدنا يوسف عليه السلام". فردّ بتلقائية ودعابة: "طفل تاه وعثروا عليه". وانقضّ على المائدة قبل أن تفرغ.

تساؤلات حول الانتصار والتفوق الغربي

قبل أن نستكمل الرحلة، ظهر لي بعد الحلقة السابقة حالة اليأس التي دبّت في قلوب الكثيرين. وتساؤلهم: هل هناك إمكانية للانتصار على اليهود وأعوانهم؟ لا سيما أن إسرائيل تدعمها الإدارة السياسية في أمريكا. وكذلك الإدارة السياسية في أوروبا في الأغلب. ولا يخفى على أحد نهضة الحضارة الغربية وتفوقها البارز في شتى مناحي العلوم. ولا توجد مناهج علمية حالياً في المجتمعات العربية إلا وهي باللغة الإنجليزية. وقد فاز العلماء ذوو الأصل اليهودي بنسبة 50% من جوائز نوبل في الاقتصاد. ونسب مرتفعة كذلك في باقي العلوم. وعلى رأس العلماء اليهود ألبرت أينشتاين. الذي حصل على جائزة نوبل في الفيزياء سنة 1921.

سر التفوق الغربي: العرق أم عوامل أخرى؟

وسط تساؤلات عن سر نهضة الحضارة الغربية، أو ما يُسمى بتفوق الرجل الأبيض (أو عقدة الخواجة). وهل سر تفوقهم هو العرق أو السلالة؟ بصراحة، هذا الموضوع شائك ومتداخلٌ مع عوامل كثيرة جداً. ومع اختلاط الأعراق والسلالات، وكذلك اختلاط الثقافات في جميع المجتمعات على مستوى العالم. أصبحت الإجابة غير سهلة. لكن سنشير إلى بعض الحقائق حول هذا الموضوع تحديداً.

أهمية العرق والسلالة في المنظور الديني

أولاً، إن العرق والدم والسلالة أمر حتمي لا مفر منه. لذا فنحن في كل صلاة نصلي على سيدنا محمد وآل سيدنا محمد (أي سلالة محمد). وعلى سيدنا إبراهيم وآل سيدنا إبراهيم (وهم سلالة كل الأنبياء). ولا يوجد اختراق لهذه السلالات أبداً. ولن تجد نبياً مثلاً خرج من وسط أفريقيا أو آسيا. مع احترامي الشديد لكل شعوب العالم. وسيخرج من آل محمد من سيقف أمام جيوش عالم الشر ولا يهزم في معركة أبداً. وهو ناموس رباني: السلالة والعرق. وكذلك ستجد في المقابل أئمة شياطين الإنس من سلالة واحدة. كما سوف يظهر عند التحليل والاستعراض فيما بعد. ولذلك، النبي محمد صلى الله عليه وسلم قال: "تخيروا لنطفكم". أو كما قيل: "تخيروا لنطفكم فإن العرق دساس".

التقوى لا العرق: ميزان الله

لكن هذا بالطبع بخلاف الميزان عند الله. لا علاقة له بعرق أو لون. فإن الله تعالى يقول: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) [الحجرات:13]. وقال صلى الله عليه وسلم: "لا فضل لعربي على أعجمي، ولا لأبيض على أسود، ولا لأسود على أبيض إلا بالتقوى" رواه أحمد وغيره. فالحسابات عند الله موضوع مختلف.

العبقرية: وراثة أم بيئة؟

ظهرت مدارس مختلفة أيضاً تحلل: هل العبقرية وراثة أم بيئة محيطة؟ وهذا هو ما يُسمى حالياً في العلم الحديث بالجينات الوراثية على مستوى الفرد والمجتمع. بدأ تاريخ علم الوراثة مع مندل. وبعد ذلك تم اكتشاف بنية الـ DNA على يد جيمس واتسون وفرانسيس كريك عام 1953.

علم الوراثة وتأثيره على الشخصية

يقتصر الكثيرون على أن الجينات الوراثية تكون قاصرة على تكوين الجسم الفسيولوجي والتاريخ المرضي وغير ذلك. لكن طبعاً، الجينات الوراثية في الحقيقة تحدد كذلك الشخصية والأخلاق والكرم والبخل والذكاء وغيره. وهذه هي المنطقة الصحراوية في بنية DNA التي العلماء ليسوا قادرين على فهمها حتى الآن. لأنه الجزء المسؤول عن شخصية الإنسان.

الجدل حول الذكاء والعرق

جيمس واتسون حصل على جائزة نوبل. وحصل أيضاً على جوائز علمية كثيرة جداً. لكن تم الهجوم عليه بعد ذلك. بعد تكرار إدلائه بملاحظات تربط بين مستوى الذكاء والعرق. وتعتبر أن السود أقل ذكاء من البيض. بين مؤيد ومعارض. وعلى كلٍ، خلق الله الإنسان من طين. قال تعالى: (الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ).

تنوع ألوان الطين البشري وتاريخ العبودية

وهناك ألوان مختلفة للطينة المخلوق منها الإنسان: الصفراء والحمراء والسوداء والبيضاء. مثل العرق الأصفر للإشارة إلى البشر الذين يتميزون خصوصاً بألوان البشرة الصفراء (ويسمون أيضاً «الصينيين» أو «الشرق أسيويين»). والأسود، ويُشار به للشعوب الإفريقية. واللون الأبيض، ويُشار به للشعوب الغربية. الذين استباحوا العبودية للأفارقة السود فيما مضى. ومن أشهرها سفينة أميستاد الإسبانية. التي كانت تستخدم لنقل العبيد من أفريقيا.

منشأ الحضارة الغربية ومنهج التفكير

حتى نحلل طرق التفكير أكثر، نجد أن منشأ الحضارة الغربية هو الحضارة اليونانية القديمة. على يد الفلاسفة مثل سقراط وأفلاطون وأرسطو وغيرهم. وهي مختلفة عن طريقة التفكير بالحضارة المصرية آنذاك. رغم أن أفلاطون شوهد برفقة الكهنة في المعابد المصرية. فلقد بنى المصريون معابدهم بزوايا قائمة. وذلك باكتشافهم أنه عند تكوين حبل مكون من 3 و 4 و 5 عقد متساوية ثم شده. يمكن عن طريق ذلك إقامة زاوية قائمة. لكن من أثبت ذلك رياضياً فهو فيثاغورس. وهي طريقة مختلفة في التفكير الغربي. وهي البحث في المنطقة الرمادية التي تحيط الدائرة البيضاء الواضحة للعقل. وهو ما مهد لتفوقهم العلمي حالياً. وطبعاً الكلام على العموم.

علماء المسلمين وتنوع الأصول

حتى كثير من علماء المسلمين البارزين في مجال العلوم في عصر نهضة الحضارة الإسلامية. كانوا من جينات غير عربية أو غربية أيضاً. مثل البخاري وابن رشد والخوارزمي وغيرهم. ودون الدخول في تفاصيل هذه البحثية. لأن ضوابطها قد تستغرق وقتاً طويلاً جداً.

الوجه الآخر للحضارة الغربية: تاريخ دموي

نجد على الصعيد الآخر التاريخ الدموي أيضاً للرجل الأبيض الذي لا يخفى على أحد. وكيف تأسست أميركا على أشلاء السكان الأصليين؟ تتناول دائماً وسائل الإعلام القيم الأميركية بكثير من التفاؤل والتمجيد. وتظهر وسائل الإعلام عادة جاذبية الأمة الأميركية. وتبشيرها بالحرية والمساواة وحقوق الإنسان. ونبذها للعنف والكراهية والتعصب. تتبنى الولايات المتحدة هذه القيم من منطلق تفوقها العالمي.

تجريد السكان الأصليين من إنسانيتهم وتكرار التاريخ

لكن بالرجوع إلى الوراء، نجد أن نظرة الأوروبيين المحتلين نحو الهنود الحمر، السكان الأصليين لأمريكا. اتفقت جميعاً على تصويرهم وكأنهم كائنات منحطة بالوراثة. وأقل منزلة من الإنجليز والإسبان وعموم الأوروبيين. هذه النظرة الدونية يمكن اعتبارها الشرط التمهيدي لتجريد السكان الأصليين للأمريكيتين من إنسانيتهم. وارتكاب المجازر الوحشية ضدهم. وهو ما يتكرر الآن من وصف اليهود الفلسطينيين بأنهم حيوانات. ويجب إبادتهم أيضاً.

التفوق الفطري والانحطاط الأخلاقي

وإن كان هناك تفوق لهذا العرق من حيث الذكاء الفطري. فلا يخفى الانحطاط الأخلاقي لهم. وانغماسهم في مستنقع الشهوات. في انحطاط أقل من مستوى الحيوانات نفسها.

البشرى الإلهية بالنصر

وبعيداً عن تفوق الرجل الأبيض أو دونية عرق آخر. نجد البشرى الإلهية بالانتصار الحاسم. لكل متمسك بالعروة الوثقى. مهما كان جنسهم أو لونهم أو عرقهم. وعلى كل وسائل التفوق الشيطاني. وإن كانوا يملكون صواريخ كروز. فنحن نملك كلمات الله. وسوف نحلل من القرآن المطارق الربانية على الغطرسة اليهودية. مع تحليل الشخصية اليهودية. وسلوكهم المستجين في الحروب. ونقاط ضعفهم. قال تعالى: (إِن يَنصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ).

خاتمة

دمتم بخير. وتابعونا في الحلقة القادمة إن شاء الله.


🔗 أجزاء سلسلة "المطارق الربانية على المخططات الماسونية"

🎬 شاهد هذا الجزء عبر يوتيوب