فهرس المدونة

📚 السلاسل والمقالات

لوجو تأملات وسط الضبابوسط الضباب.

الجزء الأول: العين التي تري كل شئ | المطارق الربانية على المخططات الماسونية

Cover Image for الجزء الأول: العين التي تري كل شئ | المطارق الربانية على المخططات الماسونية
أحمد شاكر
أحمد شاكر

نظرة سريعة على الصراع الدائر ومحاولة فهم ما وراء الأحداث

أهلًا وسهلًا بحضراتكم.

سنتكلم اليوم عن موضوع هام جدًا، وسيكون ذلك في لمحات سريعة حول الحرب الدائرة حاليًا بين إسرائيل وغزة، والتي بدأت في السابع من أكتوبر وحتى الآن. لن نتناول الأحداث أو التحليلات السياسية الجارية، فالأخبار العالمية وعلى مستوى العالم تغني عن هذا.

فاجعة غزة: سقوط الموت وتوالي المجازر

لقد سقط الموت وانفرط القلب كالمسبحة. سيل المجازر الإسرائيلية ضد غزة لا ينتهي. وصل الحد إلى هدم سبعين ألف منزل حتى الآن. وعشرات الآلاف من الشهداء والمصابين.

لكن هذا ليس مستبعدًا عن اليهود، قتلة الأنبياء. فقد أرسل الله لهم عشرات الأنبياء على مدار التاريخ. وحتى السيد المسيح، عندما جاءته امرأة كنعانية، وكانت من الأمميين، أي من غير اليهود. صَرَخَتْ إليه قائلة: «ارْحَمْنِي، يَا سَيِّدُ، يَا ابْنَ دَاوُدَ! اِبْنَتِي مَجْنُونَةٌ جِدًّا». وكانت ابنتها تعاني مسًا من الشيطان. فقال لها: "انصرفي يا امرأة، فلَمْ أُرْسَلْ إِلاَّ إِلَى خِرَافِ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ الضَّالَّةِ". فقالت له: "يا سيدي، حتى الكلاب تأكل من فتات موائد أسيادها". فوضع يده على ابنتها فبرأت في وقتها، كما جاء في الكتاب المقدس. ومن هنا يتضح أن أساس دعوة عيسى عليه السلام هي أيضًا إلى بني إسرائيل. ولم يسلم منهم عليه السلام.

نظرة أعمق: خذلان الأمة ودور النبوءات

بعين الطائر، سنحاول أن نرى الموضوع الأكبر الضارب في التاريخ. أو ربما نكون كالقزم الذي يقف على أكتاف العمالقة فيرى أبعد لا أكثر. ووسط خذلان مليارات المسلمين أمام حفنة ملايين من اليهود، لا يمثلون نصف عدد حي شبرا بمصر عندنا. أو ربما نكون مشغولين بمهرجان الترفيه في المملكة العربية السعودية.

لأنه كما قال النبي محمد صلى الله عليه وسلم: «يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها». فقال قائل: "ومِن قلة نحن يومئذ؟" قال: «بل أنتم يومئذٍ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفن في قلوبكم الوهن». فقال قائل: "يا رسول الله، وما الوهن؟" قال: «حب الدنيا، وكراهية الموت».

وقال تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾.

وأكثر من ذكر من الأمم السابقة في القرآن هم اليهود؛ لأنهم هم والشيطان وجهان قبيحان لعملة واحدة. كما هو الحال الآن، نتنياهو وبايدن وجهان قبيحان لعملة واحدة أيضًا. وحاليًا من لا يسمع طبول الحرب فهو أصم، حسب تعبير هنري كيسنجر.

أربعة مناحي لفهم الموضوعات السياسية

أريد أن أنوه ابتداءً أن الموضوعات السياسية عبارة عن أربعة مناحي:

  1. الأول: الأخبار المعلنة.
  2. الثانية: التحليلات السياسية.
  3. الثالثة: التدابير المخفية وغير المعلنة، وهذا يسمى عادة بنظرية المؤامرة، وبين مصدق ومكذب.
  4. الرابعة: التحليل التاريخي واستخلاص العبر.

طبعًا هناك آلاف المعلومات ومئات الكتب من آلاف السنين، وذلك بالرجوع إلى التاريخ السحيق. وهي شجرة كبيرة جدًا من المعلومات وتنسيقها في صورة واحدة أقرب ما يكون بتجميع قطع البازل المبعثرة هنا وهناك. أو كالمخبر كريستوفر كولومبوس الذي يجمع خيوط المؤامرة.

هل الحرب مخطط لها؟ أسئلة يجيب عنها ويليام كار

سنبدأ بالسؤال الأول لنا هنا: هل هذه الحرب مخطط لها من قبل؟

والسؤال الثاني: هل الحرب العالمية الأولى والثانية كان مخطط لهما؟

والسؤال الثالث: إن كان هناك من يدبر لكل هذه الحروب، فمن هم؟

يجيب عن هذه الأسئلة الضابط الأمريكي وليام كار في كتابه الرائع "أحجار على رقعة الشطرنج". وقد انضم إلى البحرية الأميركية وخاض غمار الحرب العالمية الثانية واكتشف هذه المعلومات ثم نشرها في كتاب. يكشف الكتاب دور المنظمات السرية العالمية في صنع الحروب والثورات التي أحدثت الخراب والدمار على البشر، ويشرح مخططاتهم السرية للسيطرة على العالم. الكتاب منشور في سنة 1955. وكان يواصل دراسته لخطوات المؤامرة اليهودية الكبرى، واستطاع قبل وفاته الغامضة إصدار كتابه «الشيطان أمير العالم». وهناك الكثير مما يستحق القراءة في الكتاب، خاصة فيما يتعلق بسيطرة اليهود على اقتصاد العالم.

جماعة المتنورين والنظام العالمي الجديد

وأوضح وليام كار في كتابه أن من يدير هذه الخطط الشيطانية جماعة تسمى بالمتنورين، الذين أطلقوا ما يسمى "النظام العالمي الجديد"، ويجتمعون عادة في سويسرا، حتى ينفذ النورانيون مخططاتهم الشريرة. ويبدأ وليام في كتابه بمراجعة تاريخية لأصل ومنشأ اليهود، وأصول الأعراق وتقسيمها في أوروبا، ثم يسترسل حول دور اليهود الخطير في الثورات العالمية منذ منتصف القرن الثامن عشر وحتى زمن إنهاء كتابه. على كلٍ، بين مصدق ومكذب، فإن فيض المعلومات وتضاربها هنا وهناك يثير خليطًا من الأفكار، فتضيع الحقيقة ويطمئن المدبرون على أن هذا الخليط المبعثر سوف يشوش على الحقيقة وحده دون عناء منهم.

الحرب العالمية الثالثة والخطر على العالم الإسلامي

وأوضح في آخر كتابه أن الحرب العالمية الثالثة مخطط لها من قبل، وأنها سوف تكون مع العالم الإسلامي كبؤرة أساسية في الحرب، وهو ما يهمنا اليوم. وذكر أن هتلر كان أكثر القادة وعيًا وعلمًا بخطر اليهود في العالم، لذلك حاول هتلر التخلص من اليهود. لكن في الحقيقة أن اليهود هم من انتصروا على هتلر في النهاية، وتلك قصة أخرى سوف نشرح أيضًا معالمها. مؤلف الكتاب وعائلته قتلوا في ظروف غامضة لا يعلم تفاصيلها أحد حتى الآن.

جذور الصهيونية: من تيودور هرتزل إلى نبوءات دانيال

بنظرة إلى الوراء نرى اجتماعات تيودور هرتزل. وهو مؤسس الصهيونية السياسية الحديثة. شكل هرتزل المنظمة الصهيونية وشجع اليهود على الهجرة إلى فلسطين ساعيًا لتشكيل دولة يهودية. على الرغم من فشله المتكرر في إقامتها ووفاته قبل إنشائها، إلا أنه معروف بأبي دولة إسرائيل كونه مُلهم اليهود في إقامة دولتهم. في عام 1897، على نفقة شخصية كبيرة، أسس الصحيفة الصهيونية "دي فيلت" في فيينا، النمسا-المجر، وخطط لأول مؤتمر صهيوني في بازل، سويسرا. وفي سنة 1901، التقى هرتزل بالسلطان عبد الحميد الثاني سلطان العثمانيين، لكن السلطان رفض عرض تيودور هرتزل لتوطيد الديون العثمانية في مقابل ميثاق يسمح للصهاينة بالوصول إلى فلسطين.

والغرض الأساسي هو من الصلاح تنفيذ نبوءات الرب التي سوف نشرحها لاحقًا. وجمع اليهود ثروة طائلة من الاستحواذ على مناجم الذهب. ولم يكن أمامهم إلا بالتخلص من الخلافة العثمانية (الرجل المريض)، ولقد تم ذلك فعلًا عن طريق الثورات العربية الأولى. مع دعم من الجماعة الوهابية بالسعودية وتفكيك الخلافة الإسلامية، وسوف نعود إلى ذلك لاحقًا. ولماذا اختار هرتزل فلسطين تحديدًا؟ فسوف نعود إلى الوراء أكثر في الزمن السحيق حول نبوءات النبي دانيال، لربط الخيوط معًا مع مخطط أقمار الدم المنشورة عام 2008، وعلاقاتها بهرمجدون العظمى.

وسوف يتضح كذلك حتى أن الصهيونية لا تعلم كامل المخطط، فكلها أذرع مختلفة مثل ذراع الماسونية و"إيشيلون" وغيرها. وكل ذراع يعمل في إطار محدد له سلفًا ولا يعلم كامل الصورة. أما من يدير كل هذه الأذرع، فهي العين التي ترى كل شيء، وتلك قصة أخرى.

ونراكم على خير. وتابعونا في الحلقة القادمة إن شاء الله.


🔗 أجزاء سلسلة "المطارق الربانية على المخططات الماسونية"

🎬 شاهد هذا الجزء عبر يوتيوب