الجزء الثالث: الصنف الرابع | لعنة رصد الفراعنة


EXCERPT: اكتشف أسرار السحر والجن التي استخدمها الفراعنة لحماية كنوزهم ومقابرهم. هل تعلم ما هو "الرصد" وكيف يتم التعامل مع لعنة الفراعنة اليوم؟
السحر وحراس الكنوز الفرعونية: تحليل ودراسة
استخدام السحر في البناء والحراسة الفرعونية
ومما تقدم يثبت استخدام الفراعنة للسحر وتسخير الجن في البناء والحراسة وخلافه. وهو ما قد يفسر رفع الفراعنة لبعض الأحجار كبيرة الوزن التي قد يصل وزن الحجر الواحد فيها إلى عشرات الأطنان دون الروافع والمعدات الحديثة. كما هو الحال في بناء الأهرامات أو بعض التماثيل. وهناك تحليلات علمية أخرى لهذا الموضوع لكنها لا ترقى إلى الدليل القاطع.
المقابر الفرعونية: قصور للحياة الأبدية
ولم تكن مقابر المصريين القدماء مجرد أماكن لدفن الموتى بقدر ما كانت "قصورًا أبدية". ينعم فيها المتوفى بحياة جديدة في العالم الآخر. اعتقد المصري قديمًا أن جسد المتوفى تدب فيه روحه، عائدة إليه في مقبرته، ليبدأ رحلة جديدة في العالم الآخر.
طقوس الدفن وأهمية الأثاث الجنائزي
فبعد موت أي شخص كان يحمله الأهل والأقربون إلى المحنطين. وذلك لسرعة حفظ وتحنيط الجسد بما يضمن له إمكانية عودة الروح لجسده مرة ثانية. وكانوا يقومون بتحنيط الميت. وأن جودة الأثاث المادي الموضوع إلى جانبه في المقبرة يضمن له حسن الجزاء. فحرص على أن يأخذ معه كل متعلقاته من حياته الأولى، ليستخدمها في حياته الثانية.
تنوع الآثار وضرورة حماية المقابر
حوت المقابر أثاثًا من أفخر الأنواع وتماثيل بمختلف الأحجام. إلى جانب الحلي الفاخرة المصنوعة من الذهب، والأحجار الكريمة، والمعادن النفيسة. فباتت مطمعًا سخيًا للصوص. الآثار الفرعونية تنقسم إلى طبقات عديدة لكل منها ما يميزها. فهناك آثار الملوك والملكات وآثار طبقة النبلاء وحكام الأقاليم وآثار الكهنة وآثار عامة الشعب. لذا سعى المصريون إلى اتخاذ كافة التدابير اللازمة والمحكمة التي تكفل حماية المقابر من السرقة. مع ترهيب اللصوص بعبارات التحذير والنصوص الدينية باستخدام الطلاسم السحرية الرادعة حفاظًا على أثاث المقبرة الجنائزي من السلب والنهب، حتى يُكتب لصاحبها الخلود.
الرصد ولعنة الفراعنة: حماية سحرية
وقد استخدموا السحر القوي الذي يمتد إلى آلاف السنين وتتوارثه قبائل الجن لحماية هذه المقابر بالعهود التي بينهم. وهو حاليًا ما يسمى بالرصد أو لعنة الفراعنة.
السحر القديم والبعثات الأثرية الحديثة
وعلماء الآثار الأجانب العاملون بالبعثات في المواقع الأثرية المصرية يستخدمون معدات حديثة باهظة الثمن. ومع هذا نجد بين صفوفهم ما يسمى عند العامة بالشيخ الأجنبي. وهم من يتعاملون مع الجن أيضًا.
أنواع حراس المقابر من الجن
وحراس المقابر الفرعونية من الجن القوي جدًا. وهم طبعًا على أنواع. فمنهم المارد العبد الأسود القوي جدًا، والأفاعي والعقارب والقرد المسلسل وغيرهم ممن يطلبون قرابين الدم كذبح الأطفال ليترك الكنز. وإلا يتسببون في القتل بالكهربة وغيرها. وغالبًا ما يكون عمال الحفر في البداية. ومنهم من يعتمد على العامل النفسي وإشاعة الخلافات والصراعات بين الأشخاص الذين يقومون بفتح المقبرة. ومنهم من يعتمد على سحر العين والتخييل مما لا يجعل أحدًا يصل إلى مكان المقبرة.
العلم الروحاني بين التجربة والتشكيك
وأغلب الخبرات في العالم الروحاني تأتي بكثرة الاحتكاك والتجارب. ولهذا البعيد عن هذا المجال قد لا يصدق شيئًا مما سبق. لكن هذا حال أي علم له أهله. وتصديق البعض للتجارب العلمية مبني على ثقتهم في العلماء. رغم أنهم لا يملكون هم أنفسهم أي دليل على صحة التجارب العلمية.
طرق فك الرصد ولعنة الفراعنة
ولفك الرصد أو لعنة الفراعنة. يجب أولًا الاستعانة بالله في كل المراحل ثم الأخذ بقانون الأسباب. والذي يتعامل في فك الرصد والكشف عن أماكن الكنوز ابتداءً والعلاج الروحاني هم أربعة أصناف.
الصنف الأول: السحرة وتحريم الاستعانة بهم
الصنف الأول هم السحرة (أو ما يسمى بالشيخ السفلي). وهم من يستطيعون التواصل مع الرصد ومعرفة طلباتهم ليترك الكنز. وكما قلنا أن السحر كفر والاستعانة بالساحر محرم شرعًا ولا يجوز حل السحر بالسحر. وقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن النشرة وهي حل السحر، فقال: (هُوَ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ). ورغم أن بعض العلماء كبعض الحنابلة أجاز ذلك للضرورة إلا أن الأضرار التي تقع من حل السحر بالسحر تكون أشد وأكثر ضررًا. هذا بخلاف أن أغلب السحرة من المشعوذين والدجالين والنصابين. والذين عادة يقومون بالنصب على العامة وأخذ منهم أموال طائلة دون فائدة تذكر.
الصنف الثاني: الرقية الشرعية
الصنف الثاني من يقومون بالرقى الشرعية. وتكون بالقرآن الكريم والأدعية الشرعية والأدوية المباحة وهذا جائز شرعًا.
الصنف الثالث: الاستعانة بالجن المسلم (الشيخ العلوي)
الصنف الثالث وهو ما يسمى بالشيخ العلوي. وهم من يستعينون بالجن المسلم وليس الكافر. وطبعًا يجب الحرص والتأكد أن ليس في أعمالهم أي طلاسم أو تمائم غير مفهومة وغيرها. والعلماء منقسمون منهم من أجاز الاستعانة بالجن المسلم كابن تيمية وغيره لكن بشروط خاصة. وبعضهم لم يجز الاستعانة بالجن مطلقًا ودرء الشبهات. ويستشهدون بقوله تعالى: وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا.
الصنف الرابع: أصحاب العلم من الكتاب
والصنف الرابع وهو الأقوى على الإطلاق الذين عندهم علم من الكتاب. وهو ما يحكيه القرآن مع سيدنا سليمان عليه السلام في تنافس القوى. قال تعالى: قَالَ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَن يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ (38) قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ (39) قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ ۚ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُ قَالَ هَٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ ۖ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ ۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ (40).
سليمان عليه السلام وقوة علم الكتاب
فحين طلب سليمان أن يأتيه أحد بعرش بلقيس رغم ثقله من اليمن إلى فلسطين. قال عفريت من الجن وهو فصيل من الجن قوي جدًا وملك الجن أنه قادر على أن يأتي بعرش بلقيس قبل أن يقوم سليمان من مجلسه. وهو من الظهر إلى العصر أو من العصر إلى المغرب أي يستغرق عدة ساعات. أما الذي عنده علم من الكتاب وهو بشر واحد وزراء سليمان قال لسليمان أنا أستطيع إحضار العرش في الوقت الذي تستغرقه العين في الرمشة الواحدة أي أقل من ثانية. ووجد سليمان العرش مستقرًا أمامه. وبهذا تغلب الذي عنده علم من الكتاب على أقوى أنواع الجن وهو العفريت. لكن أن تجد شخصًا عنده هذا العلم قليل جدًا. وهو الأقوى على الإطلاق.
الخلاصة وتساؤلات حول علم الكتاب
وبعض أنواع الرصد قد تحتاج إما قوة موسى عليه السلام أو قوة سحرة فرعون. لكن يظل سؤال: ما هو العلم من الكتاب؟ ومن هم الذين عندهم علم الكتاب؟ وهم على ثلاثة تصنيفات. دمتم على خير وتابعونا في الفصل التالي إن شاء الله.
لمشاهدة الأجزاء كلها معًا اضغط على الرابط
لمشاهدة الاجزاء كلها معا اضغط علي الرابط
🔗 أجزاء سلسلة "لعنة رصد الفراعنة"
- الجزء الأول: البدايات
- الجزء الثاني: إيميلي روز
- الجزء الثالث: الصنف الرابع2 (أنت تقرأه الآن)
